العلامة المجلسي
203
بحار الأنوار
عهدي الظالمين " أي لا يكون إماما ظالما ( 1 ) . 16 - كشف الغمة : فائدة سنية : كنت أرى الدعاء الذي كان يقوله أبو الحسن ( 2 ) عليه السلام في سجدة الشكر وهو : " رب عصيتك بلساني ولو شئت وعزتك لأخرستني وعصيتك ببصري ولو شئت وعزتك لأكمهتني ( 3 ) وعصيتك بسمعي ولو شئت وعزتك لأصممتني ، وعصيتك بيدي ولو شئت وعزتك لكنعتني ( 4 ) وعصيتك بفرجي ولو شئت وعزتك لأعقمتني ، وعصيتك برجلي ولو شئت وعزتك لجذمتني ، وعصيتك بجميع جوارحي التي أنعمت بها علي ولم يكن هذا جزاك مني . بخط عميد الرؤساء : لعقمتني ، والمعروف عقمت المرأة وعقمت وأعقمها الله فكنت أفكر في معناه وأقول : كيف يتنزل على ما تعتقده الشيعة من القول بالعصمة ؟ وما اتضح لي ما يدفع التردد الذي يوجبه . فاجتمعت بالسيد السعيد النقيب رضي الدين أبي الحسن علي بن موسى بن طاووس العلوي الحسني . رحمه الله وألحقه بسلفه الطاهر فذكرت له ذلك فقال : إن الوزير السعيد مؤيد الدين العلقمي رحمه الله تعالى سألني عنه فقلت : كان يقول هذا ليعلم الناس . ثم إني فكرت بعد ذلك فقلت : هذا كان يقوله في سجدته في الليل وليس عنده من يعلمه . ثم سألني عنه الوزير مؤيد الدين محمد بن العلقمي رحمه الله فأخبرته بالسؤال الأول الذي قلت والذي أوردته عليه ، وقلت : ما بقي إلا أن يكون يقوله على سبيل التواضع وما هذا معناه فلم يقع مني هذه الأقوال بموقع ولا حلت من قلبي في موضع . ومات السيد رضي الدين رحمه الله فهداني الله إلى معناه ووفقني على فحواه
--> ( 1 ) تفسير العياشي 1 : 58 . ( 2 ) في المصدر : أبو الحسن موسى عليه السلام . ( 3 ) كمه بصره : اعترته ظلمة تطمس عليه . عمى أو صار أعشى . ( 4 ) كنع يده : أشلها وأيبسها .